أبو القاسم إسحاق بن إبراهيم بن محمد الختلي
50
كتاب الديباج ( نوادر الرسائل 4 )
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « إن اللّه سبحانه وتعالى يتجلّى للمؤمنين عامّة ، ويتجلّى لأبي بكر خاصّة » . 85 - [ « إن الصّدّيقين إذا قرىء عليهم القرآن طربت قلوبهم . . . ] 85 [ حدّثني هارون بن عبد اللّه ، حدّثنا سيّار ، ] ثنا جعفر ، قال « 1 » : سمعت مالك [ بن دينار ] يقول : إن الصّدّيقين إذا قرىء عليهم القرآن طربت قلوبهم إلى الآخرة . قال : ثم يقول : [ خذوا ] فيقرأ ، ويقول : اسمعوا ما يقول الصّادق من فوق عرشه . 86 - [ « قدم مالك من الأبلّة « 2 » قال : فقيل له : أما رأيت . . . ] 86 [ حدّثني هارون بن عبد اللّه ، حدّثنا سيّار ، ثنا جعفر ، ] قال : قدم مالك من الأبلّة « 2 » قال : فقيل له : أما رأيت حسنها وجمالها وخدمها ؟ فقال : ما أعجبني بها إلّا شيئين ؛ رأيت بها عجوزا بالسّاحل تعبّد ، وبيتي شعر على قصر خراب : [ من الوافر ] طلبت العيش أنعم ساعديه * وعشت من الرّغائب في الرّغيد فلم أترك - وربّ النّاس - حتى * سلبت من الأقارب والبعيد 87 - [ « أن ملك الرّوم كتب على باب مدينته بيتي شعر ، ليتّعظ . . . ] 87 حدّثني محمد بن أبي رجاء ، قال : أخبرني بعض أصحابنا : أن ملك الرّوم كتب على باب مدينته بيتي شعر ، ليتّعظ به النّاس ، بالعربيّة وبالفارسيّة وبالسّريانيّة ؛ فكان بالعربيّة مكتوب « 3 » : [ من البسيط ] ما بال مستيقن بالموت يأمنه * ما باله مرحا يستنّ مختالا « 4 » إذا استقام لقوم عقد ملكهم * لاقوا زمانهم للعهد حلّالا قال : فبعث هارون إلى أبي العتاهية يسأله عن هذا الشّعر ، فقال : الشّعر
--> ( 1 ) الخبر في حلية الأولياء 2 / 358 والزيادة منه . ( 2 ) الأبلّة : بلدة على شاطىء دجلة في زاوية الخليج الذي يدخل إلى مدينة البصرة . ( معجم البلدان 1 / 76 ) . ( 3 ) البيتان ليسا في ديوان أبي العتاهية . ( 4 ) استنّ الفرس : عدا مقبلا ومدبرا في نشاط .